شغفت أنا بفرنسا أكثر بعد رواية البؤساء. فرنسا بيت الموضة، والعطور، والكنيسة، والتاريخ، والسياسة، والرذيلة والفقر حتى! بدت لي مُحاطة بهالة جذابة في هذا الكتاب.
بدءًا من كتابة منير البعلبكي لها (فرنسة) إلى أسماء الشوارع والشخصيات والمقاطعات والمناطق الريفية الصغيرة، فرنسا التي خلدّها التاريخ بالأحداث العظيمة، وكُتّابها في قصصهم الشهيرة، يفخرون بنابليون تارة وبالثورة تارة، ويحنقون عليها تارة أخرى بفخر، ومن هرطقات فولتير إلى أشهر النحاتين والفلاسفة والمحامين والسياسيين واللصوص ورجال الثورة، فرنسا تفخر بأبناءها حتى المشردين منهم واللقطاء فتحولهم إلى عظماء. أو أني أتوّهم فقط وهذا ما أراد فيكتور أن نراه عن فرنسا!

لا أتصوّر كيف لبعض الدور أن تختصر هذا القدر من الأفكار والأحداث فتحولها من رواية بألف صفحة وتزيد إلى ٤٠٠ صفحة متفرقة. أجدها تشويه للعمل الأصلي، فكيف تقرأ البؤساء إن لم تقرأ جلسات فيكتور هيجو السياسية والاجتماعية والانسانية والتاريخية الطويلة والعميقة في النسخة الأصلية؟

شارك هذه التدوينة:
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاسم *